موقع أدب الأهواز

TPL_KH_LANG_KH_MOBILE_DESKTOP TPL_KH_LANG_KH_MOBILE_REGISTER TPL_KH_LANG_KH_MOBILE_LOGIN

الدکتور الشاعر عدنان غزی لـ «موقع أدب الأهواز» :

 

الدکتور عدنان غزی  لـ «موقع أدب الأهواز» :

 إنطلق الشعراء الأهوازيون كما إنطلق الشعراء في العالم العربي من مرحلة التقليد إلی مرحلة الإبداع 

المحاور / الشاعر یوسف السرخی

 خاص بـ موقع «أدب الأهواز»  

 

alt

 

1- كيف تقيم مستوي الشّعر و الشّاعر الأهوازي (الفصيح و الشعّبي)

إذا أردنا أن نقيّم الشّعر الأهوازي لابّد اَن ندرس هذا الشّعر من خلال المراحل التّي مرّ بها  و هي المرحلة القديمة و المرحلة الجديدة، أمّا في المرحلة القديمة كان الشّعر الأهوازي كباقي الشعر في البلاد العربية، حافظ الشعر الأهوازی القدیم علی هيكليته و اسلوبه القدیمي و كان تقليديّاً بحتاً من حیث الأسلوب و النّمط و الوزن و القافية و في بعض الأحيان كان يتجه نحو التّخلّص من هذه الظاهرة ، لكنّما في المرحلة الجديدة أو الحديثة إنطلق الشعراء الأهوازيون كما إنطلق الشعراء في العالم العربي من مرحلة التقليد إلی مرحلة الإبداع و ظهرت مفاهيم حداثويّة قد انتفضت علی الأساليب القديمة ، أما في الشعر الشعبي كانت المرحلة القديمة غالباً ما تتجه نحو التخلفات القبلية والصراعات الطائفیة و قد جعلت منها{التخلفات القبلیة}  ركناً لنفسها لكنما أيضاً في المرحلة الجديدة انقلبت الموازين علی أعقابها  و تغيّر الأسلوب الشعبي وأيضاً انتقل من مرحلة التقليد إلی مرحلة الإبداع و التحديث و خلق الصور و الأفكار الجدیدة حسب الظرف الزمني .

2- برائیك ما هي الإتجاهات الشّعرية و الفكرية التّي يسبح شعرنا في فلكها؟

لا أعتقد انّ الإتجاهات الشّعرية و الفكرية عند شعرائنا تختلف عن باقي الشعراء في العالم العربي ما عدا نوعیة المعانات التي تُولد الشعراء من خلالها كما تقول العبارة الشهیرة « تولد الأبطال من رحم المعاناة» ، فالشّاعر هو وليد المعاناة  و يكبر و يتعايش مع الألم الذي يحيط به و رغم انّ هذه المعاناة تختص به لكنّها هي حقل يترعرع بها الشّاعر لأن مناخ الشّاعر لابّد اَن يكون ساخناً من حيث المصائب و الكروب و الحب و الغرام ،لأن الشاعر لم يكن وليدا الترفه و الراحة.

3- ماهي العوائق التي تحيط بشعرنا؟

العوائق کثیرة لکنني اعتقد من اهمها : أولاً ألنظرة المتحجرة عند بعض الذين لا يفهمون الشّعر و لا يدركون مكانته.

ثانياً :‌الدّور الضعيف الذي يلعبه المثقف الأهوازي حول الشّعر و الادب و حتّی مسئولياته أمام المجتمع الذي يعيش فيه.

ثالثاً:  بعض الشعراء القدامي لا يتقبلون الشّعر الحديث و الأفكار الحديثة التي ظهرت في الشعر و الأدب العربي.

رابعاً: لم تكن دراسة مبرمجة للشعراء لا من حيث الوزن و لا من حيث القافية و لا حتّی حول القصيدة النثرية .

خامساً: ضعف بعض الدوائر الحكومية المعنيّة بالشّعر و الأدب ، لأنَّ الأدب الأهوازي يستطيع أن يكون همزة وصلِ بين الأدب العربي الإيراني و الأدب العربي العالمي .

4- أين يقف الشّعر الأهوازي من الشّعر العربي و العالمي؟

أعتقد اعتقاداً راسخاً و كل ما أقوله -علمياً  أحاسب عليه  بأنَّ «إذا لم یتفوق الشعر العربي الأهوازي علی کثیر من البلاد العربية،  فلا يقّل منه مكانة بالتأکید و من أحب أن يجادل فأنا جاهز أين ما أراد و ليس هذا قول شائهٍ أو تائهٍ أو شارد الذهن ، فقط أذكر نماذجاًمن الذین بصموا علی صفحات التاریخ رغم جمیع المعاناة ، أولهم أبو هلال العسكري الثاني: ابن سكيت الدورقي

الثالث: علي بن مهزيار الفلاحي الأهوازي ، بن معتوق الحویزی ، الشیخ محمد الکرمی ،  ملاّ فاضل السكراني، الدکتور عباس الطایی .......

5- ما هو رائيك حول ظاهرة كتابة الشّعر الرمزي؟

الشّعر الرمزي من أجمل الأساليب الشّعرية التي يستعملها الشّاعر ، لأنّه يوظّف الرمز دون الوحي و الإشارة و يعبّر عن أشياء كثيرة دون التصريح بها ففي أغلب الأحيان يكون التلويح أقوی من التصريح، فنشأت المدرسة الرمزية في الشعر العربي و أمّا في الشعر الأهوازي أجمل قصيدة قرأتها من هذه المدرسة هي قصيدة «النهر» للشاعر الأستاذ حسن الساعدي.

6- و قصيدة النثرية؟

 هناك يكون خطاء فادح في فهم هذه القصيدة من قبل بعض المؤيدين و  بعض المعارضين،  ظلمها المؤید والمعارض معاً ، فالمؤید یصرّ علی انّها شعراً والمعارض یصر علی انها لم تکن متأثرة من الغرب ، أمّا رأيي أنا حول القصيدة النثرية : هي جزء لا يتجزء من الأدب العربي و هي من العوامل الأساسيّة في تطور الأدب العربي في جميع أشكاله و ألوانه و أعتقد أنّ هذه القصيده هي جزء لا يتجزء من النثر والنثر لا يقل عن الشّعر مكانة لأن كلام العرب يقسّم إلي قسمین ، إما نظماً و اما نثراً.

7- كيف تری حركة قصيدة النثر في الأهواز و هل تكتبها؟

برأيّ لابدّ أن نسميها المدرسة النثرية الأهوازيةّ و ليس الحركة النثرية،لأنها بالفعل والتأکید اصبحت مدرسة .

رغم اَنّي من دعاة الشّعر الموزون المقفی ، عمودياً كان أم حرّاً ، لكنّني أحب القصيدة النثرية اذا نظمت علی شكلها الصحيح و هو التّماسك فيما بین الأضلاع و حفظ الإيقاع  والموسیقی و الصور البلاغية دون التكلّف و التصنع الكاذب و الإبتعاد عن الخطابة أو كتابة الخواطر و أعجبتني قصائد الَأستاذ جمال نصاري و حمزة ‌كوتي و رسول عوده زاده و يوسف سرخي و عاشور شمكلي (كناني) و ...

و أودّ أن أشیر إلی هذه النقطة بأنَّ لكلِّ فتان و شاعر حق العصرنة و التجربة و الحداثة و الإبداع ، لأنَّ الشاعر هو شمس شعبه و قمر قومه و ينبض قلبه لشعبه فلا بدّ أَن يكون هذا القلب حداثوياً متجدداً مخلصاً للشعب و يدرك المفاهيم الجديدة في الحياة  و لكن لا يكون‌ هادماً لتراث أمته متأثراً بحداثة غیره لا سامح الله،  أنا كتبت ومضات من القصيده النثرية و مقطوعات قصيرة.

8- هل ستكون هناك دورات أخری لمسابقة شاعر النبي؟

نعم انشاءالله بالتأكيد، ألموسم الأول حسب الاستطلاع كان ناجحاً جداً رغم بعض الأشكاليات و نأمل و نسعی أن نقلل الأشكاليات في الموسم الثاني إن شاء الله.

9- لماذا حذفتم القصيدة ‌النثرية من مؤتمر شاعر النّبي ؟

حینما  نقول شاعر النبي فلابدّ ان يكون الكلام شعراً لأننا نعتقد اَن القصيده النثرية تصبّ في خانة النثر .

10-  قام حضرتكم بأقامة ندوات ‌نقديه للشعر في الجامعة بيام نور الأهواز و علی مدی ما يقارب خمس سنوات... كيف تری ضرورة تشكيل مثل هذه الندوات و خاصة في الجامعات؟

طلبت الجامعة مني ‌أن اكون ناقداً و مشرفاً علی الجلسات النقدية التي تتشكل في الجامعة ، فلبّیت الدعوة و شاركت في الجلسات النقديه و نقدت القصائد التي ألقيت من قبل بعض الإخوه و الأخوات ، أما إذا اردنا أن نقيمها من جميع القضايا فأعتقد أنَّها کانت ناجحة بالتأكيد رغم النواقص و الأشكاليات الموجودة.

 كان الشعراء الذين يحضرون  ليلقوا قصائدهم  كثری و الوقت قليلاً جداً،  لكنما من حيث أن طلاب الفرع الأدب العربي في الجامعة كانوا يحضرون و يسمعون الشّعر، كانت تزداد رغبتهم في الصفوف و كانوا يتفاعلون مع الأدب و الشّعر و لا ينفرون منه.

11- ماذا عن الأعمال الأخيره التي قمتهم بها ... هناك كتاب جديد تريدون إصداره لو أمكن حدثنا حول هذا الكتاب؟

شرعت بكتابة «موسوعة عرب الأهواز» قبل سبع سنوات و كتبت منه لحد الآن اكثر من ألفي  صفحة  و أمّا الكتاب الذي هو تحت التتضيد و الطّبع كتاب تحت عنوان «موسوعة الشّعر العربي» و هو مجلدان ، ألمجلد الأول الشّعر الفصيح  و ما يختص به و المجلد الثّاني هو الشّعر الشعبي أنواعه و أوزانه و أعتقد هذا الكتاب أول كتاب يجمع فيه هذان النوعان من الشعر من جميع أنواعهما وأوزانهما ، ألوانهما ، أشكالهما، أغراضهما ، أنماطهما  المجموعات الشعریة  و المدارس الأدبیة  و .... فهو مجموعة‌ كاملة حول الشّعر العربي.

12- ‌في الختام نطلب منكم أن تهدوا قصيدة لزوار موقع ادب الأهواز؟

 

يا ساکن القلب

يا من اخترتَ فُوأدي مسکناً

و جَعَلتَ العينَ باب الـمنـزلِ

ظلَّ بابُ العينِ مفتوحاً فما

ذاق نوماً من دموُعِ الـمُقَلِ

حُرِمَّ النّومُ علی أجفانه

ذَبَلَت لکنَّها لَم تُوشَلِ

فبقت تجري دموعاً من دمٍ

لک يامَن فَارِحٌ في مقتلي

أنت في قتلي طروبٌ و أنَا

أهملُ الدمعَ بأيدي الأجَلِ

قاتلي کيف سيرضی اللهُ في

قَتلِ مَن يهواک أو لم تعدلِ؟

أ جهولٌ أنت عمّا في الفوأدِ؟

و تکن فيه حبيبُ  الأوّلِ

کيف لا يعلَمُ ما في قلبنا؟

وَ هوَ بعد الله ربُّ الـمنـزلِ!!

أوَ ما تعلم لو حَلَّ الهوی

بين قلبينِ فلم يعتزلِ ؟!

أوَ هلاّ تعلم الهجر يکون

ذوقه مرّاً کطعمِ الحنظلِ؟!

يا حبيبي کيف ضيعت الهوی

أ سَألْتَ القلب أم لم تسئِل

أنت في قلبي کمصباحٍ منيرٍ

زِد علی نُورِکَ نور الـمشعلِ

و الذي عمري و روحي في يديِه

أنت لي کلّ الهوی و الأملِ

إن يکن فادٍ فأفديک بما

تملکُ النفس و لو في العمل

ساکن القلب و يا مصباحَهُ

کيف ما شئت بقلبي فافعلِ

وهنيئاً لک قتلي في الهوی

و سلاماً للغرام الأوَّلِ

لستُ و الله أنا اوّلُ مَن

مات في الحُبّ و لا في الـمقتلِ

 
 

 

 

 

 

يرجی الاشارة الی موقع «أدب الأهواز» عند النشر او الإقتباس

1387 - 1391 © تمامی حقـوق این سـایت متعلق به ادب الاهواز می باشد .

TPL_KH_LANG_MOBILE_TOP TPL_KH_LANG_MOBILE_SWITCH_DESKTOP